فماذا في السماء ؟

فماذا في السماء ؟

==============================

          في علم الفلك أن عدد نجوم السماء  مثل عدد حبات الرمال الموجودة  على سواحل البحار . من هذه النجوم  ما هو أكبر من الأرض ، لدرجة أنه يمكن أن يوضع في واحد من النجوم العملاقة ملايين من حجم أرضنا هذه .

          ورغم أن العلم  بشكل عام  وعلم الفلك خاصة لم يستطع أن يتوصل إلى معرفة  حدود هذه السماء الدنيا  ولا يعرف عن حدودها شيئاً . ولكن  لا بأس أن نستأنس بنظرية  أينشتين الرياضية ، فقط لنأخذ فكرة  وعبرة عن عظمة هذا الكون الرحب الفسيح الذي يعجز الخيال  والتصور  عن رصده ، فضلاً عن عجز الأرصاد الضخمة والأجهزة المتقدمة .

          يقول هذا العالم  الفذ : لنتصور طائرة  خيالية تسير بسرعة 186 ألف ميل في الثانية . وأن هذه الطائرة تطوف بنا حول هذا الكون الموجود الآن .  إن هذه الرحلة  ستستغرق  ( …,…,…,1)  سنة . يضاف إلى ذلك ، أن هذا الكون ليس جامداً ، وإنما هو يتسع  ويتمـدد كل لحظـة ، حـتى أنـه  بعـد ( …,…,..3 ,1) سنة تصير هذه المسافات  الكونية ضعفين . وهكذا لن تستطيع هذه الطائرة الخارقة في سرعتها الخيالية ، أن تكمل دورتها  حول هذا الكون أبداً . وإنما ستبقى تواصل رحلتها في نطاق هذا التوسع الدائم .

          نستطيع أن نرى بالعين المجردة خمسة الاف نجم ، عندما تكون السماء  صافية  ،  ولكن  هذا  العدد  يتضاعف  إلى  أكثر  من (…,…,2) أي مليوني نجم ، حين نستعمل تلسكوباً بسيطاً . واليوم ، أصبح لدى الدول  المهتمة بمثل هذه العلوم ، تلسكوبات متقدمة ضخمة ، ترصد بلايين النجوم ، ومع ذلك فهي تعترف أنها ما تزال مقصرة عن إدراك ما في هذا الكون ، وعن معرفة حدود هذه السماء الدنيا .

          إن أقرب جرم متحرك بالنسبة إلينا ،  هو  القمر  إذ  يبعد  عنا (240) ألف ميلاً وهو يدور حول الأرض ، ويكمل دورته في مدة 29 يوماً ونصف يوم . وكذلك تبعد أرضنا هذه عن شمسنا (…,…,93) ميلاً ، وهي تدور حول محورها بسرعة ألف ميل في الساعة . وتستكمل  هذه الدورة مرة واحدة في السنة . وكذلك توجد تسعة كواكب ، ضمنها الأرض ، تدور كلها حول الشمس بسرعة فائقة . وأبعد هذه الكواكب ، بلوتو ، الذي يدور في دائرة (…,…،..5,۷) ميلاً حول الشمس . وحول هذه الكواكب ، تدور عشرات الأقمار غير قمرنا .

بعض الحقائق عن شمسنا :

=======================================

ـ         تبعـد عنا  شمسنا هـذه التـي في السمـاء الـدنيـا 93 مليون ميل .   

ـ         لولا قبضتها الممسكة بالكواكب  الدَّوارة ، لانطلقت هذه الكواكب في الفضاء الكوني .

ـ         لولا حرارتها وضوؤها  لعمَّ الأرض الظلام والجليد المقيم ، ولانعدمت  الحياة على الأرض .

ـ         قطرها صف من الكرات الأرضية عددها 109 .

ـ         حرارة سطحها  6000 درجة مطلقة مما يجعل المعادن فيها  إذا وجدت تنصهر وتتحول إلى غاز .

ـ         حرارتها الداخلية …,…,14 مليون درجة مطلقة ( أي على مقياس  الدرجات الذي يبدأ من الصفر المطلق وهو ـ 273 درجة مئوية ، أي نهاية ما تصل إليه برودة الأجسام ) .

ـ         مثل شمسنا في السماء الدنيا مليارات ، وأكبر منها  بملايين المرات ولكنها لأبعادها الهائلة ، ترى نجوماً ، أو نقاطاً ضوئية . وأقرب  نجم أو شمس إلينا ، هو أبعد من شمسنا  30 ألف مرة .

ـ         عناصرها 80 ٪ هيدروجين ، 18 ٪  هيليوم ، 2 ٪ عناصر اخرى .

ـ         الهيدروجين المدَّخر في الشمس يكفي لـ 1500 مليون سنة  قبل أن يتحول  لهيليوم .

ـ         تستغرق أشعتها لتصل إلينا  5,۸  دقائق .

ـ         ٠٠٠‚٣٠٠‚١ مرة أكبر من الأرض ، يعني تستوعب إذا تصورناها  مجوفة ٠٠٠‚٣٠٠‚١  كرة أرضية .

ـ         إذا تصورناها في كفة ميزان عملاق ، فعلينا أن نضع في الكفة المقابلة  …333 كرة أرضية حتى تتساوى الكفتان . وهذا ما يسمى بالوزن أو الكتلة .

ـ         كثافتها( 1،41)هي قريبة  من كثافة الماء التي هي (1)

ـ         جاذبيتها  أقوى 28 مرة من الأرض . بحيث أن ما  يزن 7 كلغ على الأرض ، تزن 200 كلغ على الشمس . لذلك، لكي  ينفلت الصاروخ من قبضتها ، يلزم أن تكون سرعته 386 ميل في الثانية ، أي أسرع 55 مرة من قوة انفلاته من الأرض .

وبعض الحقائق عن القمر :

=======================================

 

          ـ         متوسط بعده عن الأرض  …،.24  ميلاً .

          ـ         سرعة دورانه في فلكه 287،2 ميلاً في الساعة .

          ـ         قطره يساوي 160،2 ميلاً .

          ـ         المساحة المرئية منه 59 في الماءة .

          ـ         أكثر الفوهات اتساعاً 100 ميلا .

          ـ         أعلى الجبال …،.2 قدم  أي  …،7 م . عمره نحو ..5،4 مليون  سنة .

          ـ         درجة الحرارة على الجانب المضاء بالشمس 120 درجة سنتغراد .

          ـ         درجةالحرارة على الجانب المظلم ( – 150 ) درجة سنتغراد .

{ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ . سورة الغاشية الآية 18 } :

===================================================================

          عندما كان الناس يظنون أن الأرض هي مركز الكون . كان المعتقد  أن النجوم مجرد مصابيح أو فوانيس سماوية معلقة في قبة السماء  من أجل أن تنير الأرض . وبالتدريج استطاع العلماء من أمثال غاليلو وكوبرنيكوس ونيوتن إقناع الناس أن الأرض ليست هي مركز الكون . ولكنها مجرد جزء صغير جداً في هذا الكون العملاق .

          وهكذا تمكن الإنسان من أين يرى عبر أبعاد متزايدة من الفضاء بواسطة  المناظير الفلكية  المكبرة ، التي استعملها أول مرة في القرن السادس عشر الميلادي غاليلو بعد أن هداه الله إليها ، في الوقت الذي قدَّره وقضاه هو سبحانه .