كلام عن الحسين وتخليد ذكراه عليه السلام :

كلام عن الحسين وتخليد ذكراه عليه السلام :

        أما عن الحسين عليه السلام ، فمن لا يعرف من هو الحسين عليه السلام جملة وتفصيلاً فقد خُدِعَ عن عقله ، وجهل ركناً من أركان الإسلام كبيراً . ورمزاً من رموز البطولات التاريخية الفذَّة ، وكذلك من رموز الإنسانية النادرة . وبكلمة أوجز ، من لا يعرف الحسين ، يجهل صنيع الله وآثار عظمته في من يصطفي ويجتـبي من عباده للمهمات والمواقف العبقرية .

 ومن يشاء أن يتعرف على الحسين بعد جهلٍ به ، فإن ما كتب عنه من مؤلفات وما نظم فيه من أشعار ، يشكل موسوعةً حسينية ضخمة ، هي في متناول كل من يريد تعلم أو تعليم البطولة حباً بالله ، وغضباً لله . أو تعلم الشهادة المعقلنة والتضحية في سبيل الله . التضحية بما هو أغلى من الكرة الأرضية وجمالها ، وجبالها وأوديتها ، وما في بطونها من كنوز التبر والجوهر .

أما الأصل الذي كان يجب أن يقال ويكتب ، في رأس ما قيل وكتب عن الحسين وآل بيته وأصحابه ، فهو علم الله ومشيئته وقدره وقضاؤه فيهم ، ثم فضله عليهم من بداية البدايات إلى نهاية النهايات . وأنهم لولا مجد الله ما مجِّدوا ، ولولا عزَّة الله ما عزُّوا ، ولولا قوة الله وعنايته  فيهم ، ما صبروا ولا ثبتوا على شيء ، حتى ولا كانوا ولا وجدوا .

فالله إذن سبحانه صنع الحسين وآله وصحبه ، وخيَّرهم وما أجبرهم ، فنجحوا النجاح الفذ ، وأفلحوا الفلاح المبين : طاعةً لله ، وحباً لله ، وتفانياً في سبيل الله . وليس تضحية بالمال والأنفس فقط ، وإنما كذلك بالأهل والولد ، تقرباً إلى الله عزَّت عِزَّته .

شارك