
<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>مؤمنون وكفار قبل الدنيا .. أهبطوا إليها جميعاً &#8211; موقع العقل الاسلامي ونهاية العالم</title>
	<atom:link href="https://islamicbrain.org/al-akil/%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%87%d8%a8%d8%b7%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>https://islamicbrain.org</link>
	<description>موقع سماحة العلامة الشيخ عبدالكريم آل شمس الدين</description>
	<lastBuildDate>Tue, 28 Nov 2023 18:03:23 +0000</lastBuildDate>
	<language>en-US</language>
	<sy:updatePeriod>
	hourly	</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>
	1	</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=6.9.4</generator>

<image>
	<url>https://islamicbrain.org/wp-content/uploads/2022/10/cropped-android-chrome-512x512-1-1-32x32.png</url>
	<title>مؤمنون وكفار قبل الدنيا .. أهبطوا إليها جميعاً &#8211; موقع العقل الاسلامي ونهاية العالم</title>
	<link>https://islamicbrain.org</link>
	<width>32</width>
	<height>32</height>
</image> 
	<item>
		<title>مؤمنون وكفار قبل الدنيا .. أهبطوا إليها جميعاً</title>
		<link>https://islamicbrain.org/%d9%85%d8%a4%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d9%88%d9%83%d9%81%d8%a7%d8%b1-%d9%82%d8%a8%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%86%d9%8a%d8%a7-%d8%a3%d9%87%d8%a8%d8%b7%d9%88%d8%a7-%d8%a5%d9%84%d9%8a%d9%87%d8%a7/</link>
		
		<dc:creator><![CDATA[العقل الاسلامي ونهاية العالم]]></dc:creator>
		<pubDate>Tue, 22 Jun 2021 14:47:18 +0000</pubDate>
				<category><![CDATA[مؤمنون وكفار قبل الدنيا .. أهبطوا إليها جميعاً]]></category>
		<category><![CDATA[العقل الاسلامي]]></category>
		<guid isPermaLink="false">https://islamicbrain.org/?p=982</guid>

					<description><![CDATA[  بحث يدحض النظرية العقلية في الفلسفة الإسلامية :          { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }(سورة التغابن ،  الآية 2).         نحاول في هذا البحث ، بإذنه تعالى ، أن نثبت أمرين : الأول ، أنه قبل الحياة الدنيا ، كان الناس في مكان ما وزمان ما ، [&#8230;]]]></description>
										<content:encoded><![CDATA[<p dir="rtl" style="text-align: left;">
<p dir="rtl" style="text-align: center;"><span style="font-size: 14pt;"><strong>  بحث يدحض النظرية العقلية في الفلسفة الإسلامية :</strong></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة التغابن ،  الآية 2)</sup></span>. </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        نحاول في هذا البحث ، بإذنه تعالى ، أن نثبت أمرين : الأول ، أنه قبل الحياة الدنيا ، كان الناس في مكان ما وزمان ما ، فريقين كفاراً ومؤمنين . والأمر الثاني ، أن الجميع أهبطوا إلى هذه الأرض ، وبعضهم لبعض عدو ( أما لماذا أهبط المؤمنون ، فلأنهم عصوا وتابوا ، وكفر الآخرون  ، وسنفصل ذلك إن شاء الله في نهاية هذا الباب ) . معتمدين لإثبات الأمرين المذكورين ، على خمسة أدلة رئيسة من القرآن المجيد ( عدا ما يلحق بها في السياق  ) وعلى ثلاثة نصوص ، عن ثلاثة من آل بيت النبوة عليهم السلام : الإمام عليّ ، والإمام الحسين ، والإمام زين العابدين ، صلوات الله عليهم أجمعين .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">(1)    ـ قوله عز وجل :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ  لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُـم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى . وَمَنْ أَعْرَض عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى }<sup>( <span style="color: #339966;">سورة طـه ،  الآيتان  ( 123 ـ 124  )</span>)</sup>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       فبخصوص  هذه الآية الكريمة ، هناك ادعاءان :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        أولهما : أن الخطاب لثلاثة : آدم وحواء وإبليس  .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ويدل على وهنه قوله تعالى  { اهبطا } ،  فإذا  كان إبليس فريقاً ، فما معنى قوله سبحانه : { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُـم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ } &#8230; والمعلوم أن إبليس عليه اللعنة ، أصرّ على كفره واستكباره بصريح النصوص . فلا معنى إذن من مخاطبته  بالقول  {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُـم مِّنِّي هُدًى  } وبالقـول : { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ } فواضح  أنه لا يمكن أن يكون مقصوداً  بالخطاب في هذه الآية أو في أشباهها كما سنرى فيما سيأتي . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        الثاني : أن الخطاب لشخصين فقط ، هما آدم وحواء ، دون غيرهما من الأبناء والذرية. </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وهذا مردود أيضاً ، لأنه سبحانه استعمل صيغة المثنى  { اهبطا } ثم أتبعها بصيغة الجمع { يأتينكم } . وصحيح أنه يجوز خطاب الإثنين ، لغة ، بصيغة الجمع للتوقير والإحترام ، ولكن المورد هنا ليس كذلك ، بل هو مورد العقوبة . فلو كانا في هذا المورد اثنين فقط ، لكان قال سبحانه  { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُـما مِّنِّي هُدًى &#8230; } . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        فنخلص من ذلك كله ، إلى حقيقة أن الخطاب كان لجمعين: آدم وزوجه، أي الذكور والإناث ، ومثله قوله تعالى : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">      { &#8230; فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة فصلت  ، الآية  11)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        علماً أن الأرض سبعة أجرام . وكذلك قوله عز وجل :      </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">{..وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمَا..}<span style="color: #339966;"><sup>( سورة البقرة  ،  الآية  255) </sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       وهما جمعان ، فقال ( حفظهما ) بصيغة الإثنين .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        على أن هذه الآية التي بدأت بصيغة المثنى ( قال اهبطا ) يقابلها ثلاث ، بخصوص نفس الموضوع ، بصيغة الجمع  ( اهبطوا ) كما سنرى وقبل أن يتسرب للظن ، أنهما اثنان وإبليس معهما فإصبحوا جمعاً ، نعود فنذكّر ، بأن قوله تعالى في الآية :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُـم مِّنِّي هُدًى &#8230;} .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        لا يمكن أن يشمل إبليس ، وهو قد أبلس <span style="color: #ff0000;"><sup>(َئِسَ )</sup></span> من رحمة الله تعالى ، ولو كان موجهاً لآدم وزوجه حواء ، فقط ، لكان قال سبحانه  { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُـماَ مِّنِّي هُدًى &#8230;} مستثنياً إبليس ، باعتبار ثبوت اللعنة عليه ، وهي الإخراج من رحمة الله ،  ووعده بتخليده بالعذاب .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ثم نعود ، فنقول إنهم بعد الإهباط ، وعـدهم  سبحانه بأن يأتينّهم بهدىً من عنده :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ } &#8230; </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       ـ قبل الإهباط ، وبعده ـ وهذا الإستنتاج ، سيصدم الفهم التقليدي ، ولكن مع تحرير الفكر مستعيناً بالله . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى &#8230; } . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ومن أعرض عن الذكر ـ الذي هو الهدى ـ في السابق ، فله تجربة الحياة الدنيا ، وباب التوبة مفتوح أبداً ، وباب الرحمة أوسع .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ومن أعرض عن الذكر ، في النشأة الأولى وفي النشأة الثانية ، فقد  حرم هو نفسـه  من  رحمـة الله تعـالى ، وفوّت على  نفسـه  فرصـة  التوبـة ،متفلسفاً ، أو مقلداً ، بدون علم ولا هدى ولا كتاب منير .  مما ينتج عنه المعيشة الضنك ، والعمى يوم القيامـة ، يعني عيـش الغفلة والبهيميـة والتـأزم ، ويوم النشـور يحجبه صدوده عن الرحمـة ، وآثامه وكفره ، وعدم توبته ، عن مصدر العفو والعافية الأبدية ، فيسقط في الظلام الأبدي ، هكذا ، مختاراً ، جهاراً نهاراً :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَـكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة آل عمران ، الآية  117)</sup></span> .( صدق الله العظيم ).</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وفوق ذلك كله ، يبدو أن الأمر أبلـغ وأعمـق ، فالذين آمنوا قبـل الإهباط ، وكأنه محسوم أمر هدايتهم بعد الإهباط . أما العكس فصحيح . ولعل هذا يلقي ضـوءاً  على قول رسول الله صلى الله عليه وآله  ، الذي ، بسبب من عدم فهمـه ، حـاول الكثيرون  ردّه  أو تضعيفـه ، أو في أحسن  الحالات تجميده . والحديث  الشريف هو قوله صلى الله عليه وآله : &#8221; السعيدُ سعيدٌ في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه &#8221; . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وهنا  ، ينبغي لجلاء الأمر ، إعطاء فكرة كافية مقنعة بما نشير إليه ، أن نذكِّر بالأحد عشرة آية من بداية سورة ( يس ) ، وهي السورة التي أَلْفَتَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله إلى تميـزها بقوله &#8221; لكل شيء قلب وقلب القرآن سورة ( يس ) &#8221; .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        فلنرجع إلى المرجع ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، ولنتأمل بخشوع وتدبر وروية هذه الآيات ، ولا نكوننّ ممن عناهـم سبحانه بقوله :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا }<span style="color: #339966;"><sup>( سورة محمد ،  الآية 24) </sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ولا من الذين قال تعالى فيهم :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ } <span style="color: #339966;"><sup>(سورة لقمان، الآية  21) </sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       وآيات ( يس ) التي ندعـو للتأمل فيها ، تشهد لنفسها ، لغناها عن البيان . ولعلنا في ضوئها نفهم نسبة صحة الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله  قوله : &#8221; السعيد سعيد في بطن أمه والشقي شقي في بطن أمه &#8221; .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وتزول غرابة ما نرمي إليه ، إذا تأملنا ضمن هذه الآيات الكريمة خاصة في قوله تبارك وتعالى :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ } <span style="color: #339966;"><sup>(سورة يس، الآية  7)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       وقولُه عز شأنه :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       {وَسَوَاء عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ }<sup><span style="color: #339966;">(سورة يس،  الآية  10)</span> </sup>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">2)     ـ قوله تبارك وتعالى : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">   { ..وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ .. } <span style="color: #339966;"><sup>(سورة البقرة، الآية  36)</sup></span>. { قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً ..}<span style="color: #339966;"><sup>(سورة البقرة،  الآية  38) </sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        تكرار هذه الصيغة تجده في بضع آيات تتعلق بنفس الواقعة ، وفيه لغة الجمع ومبدأ العداوة .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ومصداق ذلك ما نراه مستمراً بين ولد آدم في تواريخ الأمم ، والتاريخ المعاصر ، وطبعاً إلى قيام الساعة .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        والذي يحلم منا ، بمرحلة من الزمان يكون فيها النعيم على هذه الأرض ، فهو مشتغـل بروايـات ما أنـزل الله  بها من  سلطـان ، منسوبـة زوراً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأئمة الهدى عليهم السلام ، وبينما القرآن  يردها وينفيها ، نراهم ، إما يفسرون القرآن بموجبها ، والعكس هو المطلوب ، وإما يخوضون فيها خوضاً شنيعاً ويجعلون القرآن وراء ظهورهم .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ونعود لنقول إن النشأة الثانية هذه ، في الأرض  الدنيا ، هي من حيث العداوة بين فريق الخير وفريق  الشر ، يبدو أنها صورة مكررة عن النشـأة الأولى.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وهذه العداوة كانت عبر نوح وإبراهيم ولوط وهود وصالح عليهم السلام وأقوامهم ، ثم موسى  وعيسى عليهما السلام ، ثم الخاتم محمد صلى الله عليه وآله ، وفي ذلك قول الله عز وجل :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة الفرقان  ،  الآية   31)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        والملاحظ بشكل مدهش  ، عبر القصص القرآني  ، دائماً ، القلة النوعية من المؤمنين ، المنتصرة بالله عز شأنه ، والكثرة الكاثرة من الكافرين ، المخذولة من الله عز وجل .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ويستمر صراع النقيضين : المؤمنين والكفرة ، في المحطة الثانية أرضنـا  هذه :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { .. لِّيَقْضِيَ اللّهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً.. }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة الأنفال  ،  الآية  42 )</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">3)     ـ  قول الله عزّ وجل : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون . وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }<span style="color: #339966;"><sup>( سورة البقرة  ، الآيتان ( 38 ـ 39 )) </sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        كذلك ، بخصوص أن الناس كانوا قبل الحياة الدنيا ، أيضاً نلاحظ عبـارة : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { فَمَن تَبِعَ هُدَايَ } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">التي قلنا إنها تحمل معنى الماضي . وكذلك عبارة :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        والقرآن كما هو معلوم  له ظهور وبطون .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وقد حمّلهما سبحانه معنى ( الماضي ) قبل هذه الدنيا ، إرشاداً لواقع الحـال . وأما المستقبل الذي هو بعد الإهباط ، فجلّيٌ في قوله تعالى :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وكلا الأمرين الإهباط وتجديد الهداية ، ما هما إلاّ تفضل منه وتكرم وحجة على رحمته الواسعة التي هي الغايةُ من خلقه ، والتي صدّ عنها من صدّ ، وكفر بها من كفر ، وما أراد بها سبحانه إلاّ إسعادهم ، وهو تبارك وتعالى بغنىً عنهم وعن عباداتهم وعن طاعاتهم وعن جميع ما خلق ومن خلق ، قوله  سبحانه الكبير المتعال :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلاَئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاء وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة الرعد ، الآية  13)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وقوله عز شأنه : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة التغابن ، الآية  6 )</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">4)     ـ قوله عزّ شأنه :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">    { قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}<span style="color: #339966;"><sup>(سورة الأعراف ، الاية  24)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">  </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        إن إهباط الكفرة للأرض  كان إمعاناً في إلقاء الحجة عليهم  .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ولماذا  لم يُنْزِلْ بهم العقوبة سبحانه قبل الإهباط ؟ لأن القضية قضيـة تخليد في  العذاب ، والأمر جلل . ولأن رحمته سبحانه تسبق غضبه .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        أما إذا كان الإصرار على استدعاء غضبه ، والإعـراض عن رحمتـه ، والتعرض لنقمته  ، فالكافر هو يستعجل العذاب في هكذا حال. والله عـز وجل يعطيه فكرة عملية ، عن العذاب والآلام  ، سواء عبر العداوة  لأهـل الحق ، وما يتعرض له الكفار  من خزي وعنـت وخذلان  ، أو عـبر شتى  الإبتلاءات  التي تلحق بالمؤمنين  ، ثم  مقارنة ذلك كله ، بتذوق ألوان المتع والسعادات  .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        والإنسان ملزم في ذلك بالإستنتاج عقلاً ، أن عذاب الله عز شأنه ، في الآخرة  هو العذاب الأكبر الأبدي ، وأن نعيم  الله تبارك وتعـالى ، في دار البقاء ، هو النعيم الأبهى والأشهى والأرغد والأخلد  . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ونستفيد استعجال الكافر العذاب ، وتأكيده سبحانه أن وعده الحق آت ولو بعد حين، رغم تأجيله النقمة بالرحمة  ، مع النذير بشدة العذاب ، لعلّ الكافر  يرعوي  ، أو يثوب إلى رحمة ربه ، من قوله تبارك وتعالى :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ } <span style="color: #339966;"><sup>(سورة الحج  ،  الآية  47 )</sup></span> .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       وإشـارة إلى طـول العـذاب  لمن أعرض عن رحمة الله تبارك وتعالى ، وجه من وجوه قوله عز شأنه :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { وَإِنَّ يَوْمًا } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        معنى ذلك أنه يوم من أيام عديدة . أبو عبد الله الصادق عليه السلام ألقى عليها الضوء في حديث :  ألا فحاسبوا  أنفسكم  قبـل أن  تحاسبـوا فإن </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">في القيامة خمسين موقفاً كل موقف مثل ألف سنة مما تعدون ثم تلا هذه  الآية :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { &#8230;  فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة المعارج ، الآية  4 )</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وفي المجمع  روى أبو سعيد الخدري قال : قيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : ما أطول هذا اليوم  ! فقال : &#8221; والذي نفس محمد بيده أنه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا &#8220;<span style="color: #800080;"><sup>(الميزان ، المجلد العشرون  ، ص  12)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        والفرق العظيم الهائـل ، بين حـال من يعرض عن ربه وعن رحمة ربه ، وبين  من يقبل عليه سبحانه ، وعلى رحمته عابداً ساجداً شاكراً ! &#8230;</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ذلك هو الفرق بين أقصى درجات الشقاء  وأعلى درجات السعادة .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">*   ولماذا أمرنا بدعوة الكفار إلى الله وإلى دينه الحنيف ؟</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">*   كذلك لإلقاء الحجة وإبراء الذمة .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">*   ولماذا كان إهباط  المؤمنين ؟ </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">*   لاستكمال التوبة ، وللأخذ بأسباب القوة على أساس دين  التوحيد ، لضبط </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">     المجتمعات ، وعمارة  الأرض ، وتحقيقاً لوعده سبحانه بالإستخلاف. وزيادة </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">    في أجر المؤمنين في المجاهدة ، وحمل الأمانة &#8230;. </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ثم نظرة في قوله عز وجل : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ }<sup><span style="color: #339966;">(سورة الذاريات ، الآية  55 )</span> </sup>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        تفيد أن غير المؤمنين مستثنون .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        أما إلقاء الحجة وإبراء الذمة ، فيجعلنا غير قادرين  غالباً على ضبطهم ، حيث إنهم في حال تمكن المؤمنين ، يتسترون بالإيمان ، ويلبسون لباس التقوى وهم ألدّ الخصام .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">فإلقاء الحجة عليهم يكون من المؤمنين من جانب ، ومن اللباس الذي هم  </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        تلبسوا فيه من جانب آخر . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        أما إبراء الذمة ، فتلبية لأمره . عز وجل ، قوله تعالى  :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }P<sup>(1) </sup><sup>P</sup>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       فلحكمة منه سبحانه في جعلنا أيضاً غير قادرين غالباً على التمييز ، بين من هو مؤمن ومن هو كافر أو منافق .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ومن وجوه حكمته في ذلك ، الرحمة بالفريقين ، لأنه إذا رفع الغطاء عن الكفرة ، انكشفت حقائقهم عن قردة وكلاب وخنازير ، منها من يحكم ، ومنها من يساكنك ويؤاكلك ، وتعالج معه شؤون الساح وشؤون المجتمع ، فكيف تكون الحالة والعيش معهم إذا أطلوا بهذه الحقائق من تحت الجلود ؟! &#8230; </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        لذلك سبحانه احتفظ بعلم ذلك وحجبه عنا ـ إلاّ لمَََـَاماً  ـ حيث يتفضل تعالى بشيء من ذلك إذا كان فيه مصلحة للعباد . أما القاعدة العامة في هذا الصدد فهي قوله تبارك وتعالى : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}<span style="color: #339966;"><sup>( سورة النحل ، الآية  125)</sup></span><span style="color: #339966;"> </span>  ً        </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">*ولماذا ،أيضاً،كان اهباط المؤمنين؟</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        *فوق ما ذكرناه مختصراً : للتزود بالباقيات الصالحات ، استعداداً لتلبية أمره سبحانه وتعالى في قوله عز شأنه :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ  ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً  فَادْخُلِي فِي عِبَادِي  وَادْخُلِي جَنَّتِي }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة الفجر ، الآيات ( 27 ـ 30 ) )</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}<span style="color: #339966;"><sup>(سورة الأحقاف ،  الآية  19)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">5)     ـ وأخيراً وليس آخراً ، من أدلة القرآن الكريم على ما نحن في صدده </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">_ إذ ما يزال في القرآن الكثير من الأدلة الدامغة على ما نقول _ هذه الآية المدهشة ، قوله عز شأنه : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ . وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ . أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا &#8230;}<span style="color: #339966;"><sup>(سورة القصص ، الآيات  ( 52 ـ 54 ))</sup></span> .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        قبل أن نرصد في هذه الآيات الكريمة ، نشأة أولى قبل نشأة الحياة الدنيا هذه ، يجب أن نحل عقدة في آية مشهورة هي قوله عز وجل :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       {وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }<span style="color: #339966;"><sup>(سورة النحل  ، الآية  78)</sup></span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وشهرة هذه الآية الكريمة عائدة إلى كون كثير من الكتاب الإسلاميين في مجال التفسير عامة ، وفي مجال الفلسفة خاصة ، كثيراً ما يعتمدون عليها كدليل قوي يستدلون به على كون الإنسان لا يملك أية معلومات سابقة قبل خلقه على هذه الأرض . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ومن هنا كان إسقاط نظرية المُثُل عند أفلاطون <span style="color: #800080;"><sup>(1)</sup></span>، وكذلك مقولات (كانت)<sup>(<span style="color: #3366ff;">2</span>)</sup> و (ديكارت) وغيرهمـا في هـذا المجال ، ومقاربـة آراء  الحسيـين <span style="color: #3366ff;"><span style="color: #000000;">مثل ( بيكون )  ، والخروج بنظرية الانتزاع  وما شاكلها</span> .</span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt; color: #800080;">  (1)      أفلاطون ( 427 ـ 347 ق.م.) فيلسوف  مثالي  يوناني  وتلميذ لسقراط  ومؤسس  المثالية   الموضوعية . حارب التعاليم المادية  ولكي يتمكن من تفسير الوجود  أنشأ  نظرية  عن وجود    الصور الخالدة للأشياء سماها ( المُثُل ) أو الأفكار ، ووحَّدَ  بينها وبين الوجود  ،  ووضع  في    مقابل ( المُثُل ) العدم الذي هو المادة والمكان  &#8230;   ( المراجع )  .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt; color: #3366ff;">(2)      اعتبر أرسطو المقولات  Categories  أنها  الأحوال  الرئيسية  للوجود  إذ  رصد عشر </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        على أنه في معزل عن الفلسفة التي لا نتحمس لها لا من قريب ولا من بعيد ، نبقى مع القرآن المجيد ، لنتابع القول ،  أنه في مجال تعارض الأدلة القرآنية إذا رجح المحكم على المتشابه أخذ بالمحكم  ، ثم وجوب النظر في عدد الأدلة الصريحة ، من حيث الكثرة في مقابل دليل واحد ، أو أدلة قليلة يكتنفها الغموض  .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ويظهر الغموض في آية :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { وَاللّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا..} .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        كلما أمعنا النظر في الآيات السابقات ـ  مما ذكرنا ومما لم نذكر كثير ـ ولكن الغموض ينجلي بقليل من التأمل والمقارنة : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        فعوداً إلى قوله تعالى في آية الإشهاد :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       {.. أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        يبدو أنها الغفلة الطبيعية، بسبب رحلة ما بعد الإشهاد ، وصدمـة الإهباط :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       {.. قُلْنَا اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        والسفر في الأصلاب والأرحام عبر ظلمات ثلاث ، والظاهر أنه بديهي أن يخرجوا من بطون أمهاتهم لا يعلمون  شيئاً ، وهم في حالة ما يشبه فقد الذاكرة ، إلاّ أنه لا بدَّ من تذكر الحقائق العليـا ، التي نـوه عنها سبحـانه في آية الإشهاد وآية الفطرة وآية  إقرار الأنبياء والآيات التي فصلنا في هـذا البحث ، سيّما الدليل الخامس .  والمتأمل في سياقات القرآن الكريم يجد الكثير من المدهشات ، التي يصبح معها خبر :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئًا } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> ــــــــــــــــــــــــــــــ</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">         <span style="color: #800080;"> مقولات ( الجوهر الكيف الكم &#8230; إلخ ) أما المقولات عند كانت الذي طوَّر  المذهب المثالي ، </span><span style="color: #800080;">    فهي أشياء  قَبْلية للتأمل والعقل . ونظر هيغل Hegel إلى المقولات في تطورها الجدلي ولكنها    في مذهبه أشكال ومراحل مثالية في تطور  الفكرة المطلقة التي تخلق العالم الواقعي  ، ويجـري   تجاهل المقولات في الفلسفة المثالية  المعاصرة .. ( تراجع  الموسوعة الفلسفية &#8230; بإشراف م .  روزنتال و ب . يودين &#8230; دار الطليعة بيروت ، 1967 ص 449 ) .</span></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        قضية مرحلية في بداية العمر ، بعد السفر الطويل في الزمان والمكان ،  والصدمات بين إهباط وتحويل وولادة .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        نعم ، لا بد من تذكر الحقائق العليا ، ولكن لكي يتم التذكر ، لا بدّ من مثيرات ، تماماً كما يحصل للناس الأسوياء في حياتنا العادية ، حيث إنهم يتعلمون أموراً عقلية وبراهين ثم ينسونها فإذا هم سمعوا ، أو رأوا ، أو شعروا ، أو فكروا بما يذكرهم بها ، تذكروها . والأمثلة على ذلك أكثر  من أن تحصى .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وعلى ذلك نبّه الله سبحانه في آية  { لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئَاً } بقولـه عز شأنه  : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        { وَجَعَلَ لَكُمُ الْسَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ } .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وهذه الجوارح خلقها عز وجل ، لغايات ومصالح وفوائد ، تكاد لا تحصى ولكن لعل أهمها وأبرزها ، التذكر .  إذ لولا التذكر ، والذكر ، والذاكرة ، لما صمد علم  ولا فقه  ولا دين عند الإنسان ، ولضلّ الإنسان حتى عن نفسه ، وعمن وعما حوله ، فضلاً عن بقية الضلالات  . </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        من هنا أصبحت الآيات الثلاث في الدليل رقم (5)  أبلغ حجة ، وحقيقة النشأة الأولى قبل نشأتنا في هذه الحياة الدنيا ، أكثر إشراقاً .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        فمن يدعي في معنى قوله عز وجل : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ }<span style="color: #008000;"><sup>(سورة القصص  ، الآية  52 )</sup></span><span style="color: #008000;"> </span>.</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">والكلام عن القرآن المجيد ،  والخبر فيه تعميم ، من يدعي أن المقصود بذلك هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ؟ وهل يزعم عاقل  تدبر القرآن الكريم والتاريخ  الإسلامي ، أن أهل الكتاب هؤلاء ، آمنوا بالقرآن المجيد ؟ إذن ما قضية جدال اليهود ومعاندتهم وكذبهم،  وتحريفهم الكلم عن مواضعه ، ثم مساعدتهم لأهل الشرك ومؤامراتهم ، وبعد ذلك كله كيدهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وللمسلمين .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وما قضية حرب المسلمين لبني القينقاع وبني النضير  وبني قريظة واجتياح حصونهم .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ثم النصارى ووفدهم الرئيسي وجدالهم الذي تعنتوا فيه حتى كانت قضية المباهلة .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وبعد ذلك كله كيف يقال إن هذه الآية الكريمة تعني اليهود والنصارى وإنهم آمنوا بالقرآن الكريم ؟ إذن هم أسلموا وهذا خلاف الواقع التاريخي والواقع الراهن .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وكذلك قوله تبارك وتعالى في الآية الثانية :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ} <sup><span style="color: #008000;">(سورة القصص ،  الآية 53)</span>. </sup>  </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        وهذا المعنى قطعاً لا ينطبق لا على اليهود ولا على النصارى ، ولا على أي أهل كتاب غيرهم في حياتنا الدنيا هذه .  ونعود لنلفت النظر إلى أن الكلام فيه تعميم .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ثم الآية الثالثة وهي الأعجب ، قوله عز وجل :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">       { أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا } &#8230;</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        أي اليهـود والنصـارى  ، حسب التفسير التقليدي ، وعلى ذلك فإن الكافر الأصلي يؤتى أجره مرة واحدة ، إذا هو صدّق بالقرآن وأسلم ، وهو لا  يملك أية مقومات دينية أو إيمانية ، بينما الذي يملك مقومات ، وهو المفروض به أن يسارع إلى اتباع رسول الله صلى الله عليه وآله وما أنزل الله  عليه من القرآن ، نراه يؤجر مرة زائدة على الكافر الأصلي . وهذا خلاف منطق العقل السويّ . وشرع الله عزّ وجل ، فُصِّل كفاية للعقول السوية ، فإذن هذا يخالف شرع الله تبارك وتعالى .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        إذن ما معنى هذه الآيات الثلاث الكريمة ؟</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        لم يبق هناك مجال لأي افتراض . إذن الحقيقة هي نشأة أولى قبل نشأة الحياة الدنيا هذه،  والمقصود بالآيات الثلاث ، أولئك الذين أوتوا الكتاب في النشأة السابقة فصدَّقوا به وآمنوا ، ثم صدَّقوا بالقرآن الكريم وآمنوا ، أولئك يؤتون أجرهم مرتين ، والحمد لله رب العالمين .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        أما النصوص الثلاثة التي كنت وعدت بها فـي مطلـع هـذا البحث فهي : </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">* في ( دعاء الصباح ) لأمير المؤمنين قوله عليه السلام  ، مصلياً على محمد وآل محمد :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">ـ صـلّ اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل ، والماسك  من أسبابك بحبل الشرف الأطول ، والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل ، والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول  &#8230;</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> * ( دعاء عرفه ) للإمام الحسين عليه السلام  ، وهو من الأدعية الطوال ، وشهرته  عائده لكونه كنـز لا يثمّن ، من شفيف المعاني ، وحرارة التوجه ، وصدق التبتل وصفاء العبرة ، ورقة النبرة ، إلى معان يشعر معها الإنسان المؤمن ، بمدى حبه العظيم لخالقه العظيم عز شأنه وجلت قدرته، وبشوق إلى رحمة الله ونعيمه تصغر معه هذه الأرض ، حتى لتغدو لعباد الله الأحرار ، سجناً  مُمِضّاً ، مُمِلاًّ خانقاً يحنون فيه لفك القيد والانعتاق.  </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">وفي هذا الدعاء ، دليل على المطلب الذي نعالجه منذ بداية البحث ، وهو قول الإمام  الحسين عليه السلام :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">ـ &#8230; لكنك أخرجتني للذي سبق لي من الهدى الذي له يسـرتني ، وفيـه أنشأتني ومن قبل ذلك رأفت بي بجميل صنعك وسوابغ نعمك ، فابتدعت خلقي من منيٍّ يمنى ، وأسكنتني في ظلمات ثلاث من لحم ودم وجلد ، لم تُشهدني خلقي ، ولم تجعل لي شيئاً من أمري ، ثم أخرجتني للذي سبق لي من الهدى إلى الدنيا تاماً سوياً ، وحفظتني في المهد صبياً &#8230;</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;"> * أما النص الثالث للإمام زين العابدين عليه السلام ، فهو أيضاً ( دعاء عرفه ) الخاص به ، وهو الإمام السجاد ، علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عليهم السلام ، من  دوحة طيبة زكية طاهرة مطهرة ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها . وهذا الدعاء في الصحيفة السجادية ، التي ما زالت تكتب فيها الشروح والتعليقات ، وهي على كثرتها ، لم تف بعد ببعض بعض فضل الله تبارك وتعالى على العباد فيها .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">                والدليل الذي نريد ، هو قول الإمام السجاد عليه السلام :</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">ـ اللهم وأنا عبدك الذي أنعمت عليه قبل خلقك له ، وبعد خلقك إياه ، فجعلته ممن هديته لدينك &#8230; </span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="font-size: 12pt;">        ونحن  لم نعلق على النصوص الثلاثة لوضوح المطلب ، وآخـر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .</span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: left;">
]]></content:encoded>
					
		
		
			</item>
	</channel>
</rss>
